أبي المعالي القونوي
429
شرح الأسماء الحسنى
2 - ذكر ابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه على نهج البلاغة 20 / 292 من الحكم المنسوبة إلى أمير المؤمنين علي بن لأبي طالب هذا الحديث . 3 - الموفق الخوارزمي المتوفى 568 في كتابه المناقب على ما تقدم . 4 - ذكره علي بن محمد بن أحمد المالكي المكي المتوفى 855 في كتابه الفصول المهمة في معرفة الأئمة 1 / 538 و 2 / 1136 والذي طبع بمدينة قم سنة 1422 5 - وذكره شمس الدين أبو البركات محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي المتوفى 871 في جواهر المطالب في مناقب علي بن أبي طالب 2 / 151 نورانيّ أراه 378 روى أحمد بن حنبل في مسنده 5 / 157 بسنده عن عبد اللّه بن شقيق قال قلت لأبي ذر لو أدركت النبي صلى اللّه عليه و [ آله ] وسلم لسألته قال وعما كنت تسأله قال [ قلت ] سألته هل رأى ربه عز وجل قال أبو ذر قد سألته فقال نوراني أراه . ورواه مسلم في صحيحه 1 / 111 ، وسليمان بن داوود الطيالسي في مسنده ص 64 والطبراني في مسنده الأوسط 8 / 170 . وهذا الحديث غير مذكور في الموسوعات الروائية الشيعية . ووقع الخلاف لدى السنة في كيفية قراءة النص : فقد قال النووي في شرحه على مسلم 3 / 11 : قوله عن أبي ذر « فقال نور أنى أراه » وفي الرواية الأخرى « رأيت نورا » أما قوله صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم « نور أنى أراه » فهو بتنوين « نور » وبفتح الهمزة في « أني » وتشديد النون وفتحها و « أراه » بفتح الهمزة ، هكذا رواه جميع الرواة في جميع الأصول والروايات ، ومعناه حجابه نور فكيف أراه ، قال الإمام أبو عبد اللّه المازري رحمه اللّه الضمير في أراه عائد على اللّه سبحانه وتعالى ومعناه أن النور منعني من الرؤية كما جرت العادة بإغشاء الأنوار الأبصار ومنعها من إدراك ما حالت بين الرائي وبينه . وقوله صلى اللّه عليه [ وآله وسلم : « رأيت نورا » معناه رأيت النور فحسب ولم أر غيره ، وروي « نوراني أراه » بفتح الراء وكسر النون وتشديد الياء ، ويحتمل أن يكون معناه راجعا إلى ما قلناه أي خالق النور المانع من رؤيته فيكون من صفات الأفعال ، قال القاضي عياض رحمه اللّه هذه الرواية لم تقع إلينا ولا رأيتها في شيء من الأصول ومن المستحيل أن تكون ذات اللّه تعالى نورا إذ النور من جملة الأجسام واللّه سبحانه وتعالى يجل عن ذلك هذا مذهب جميع أئمة المسلمين . وتمسكت المجسمة بأمثال هذا الحديث وتأول الآخرون أمثال هذه الروايات بل الآية الشريفة : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كما تقدم أخيرا عن النووي والقاضي عياض .